الشيخ الطوسي

233

تلخيص الشافي

فإذا تقابلت الروايتان ، وجب الشك في موجبهما . بل يجب القطع على بطلان ما ينافي منهما مقتضى الخبر المعلوم الذي لا شك فيه ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » لأنه - إذا دل الدليل على اقتضاء هذا الخبر للخلافة في الغيبة على سبيل الاستمرار ، وجب القطع على بطلان الرواية المنافية لما يقتضيه . على أنه لم يرو أحد : أن أبا بكر كان واليا على أمير المؤمنين عليه السّلام . وإنما روي : أنه كان أبو بكر أميرا للحجيج ، وقد يجوز أن تكون ولايته على من عدا أمير المؤمنين عليه السّلام فلو صحت الرواية التي يرجعون إليها ، لما صح قول السائل : إنه ولى أبا بكر عليه . فأمّا حديث الصلاة ، فنحن نبيّن - فيما بعد - أن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يولها أبا بكر ونشرح الحال فيه ان شاء اللّه « 1 » .

--> أبا بكر ، فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه ، واذهب به إلى أهل مكة ، واقرأها عليهم قال : فلحقته ب ( الجحفة ) فأخذت الكتاب منه . ورجع أبو بكر إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول اللّه ، نزل في شيء ؟ قال : لا ، ولكن جبرئيل جاءني فقال : لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك . . . الحديث » وبنفس المضمون اخرجه البخاري في صحيحه 1 / 31 و 19 / 510 ط الهند والترمذي في جامعه عند تفسيره لسور القرآن ، والطبري في تفسيره 1 / 410 والسيوطي في الدر المنثور - / 209 ، والمتقي في كنز العمال 1 / 147 ، والشوكاني في تفسيره 2 / 319 ، وابن كثير في تاريخه 5 / 38 ، والخوارزمي في المناقب 99 والعيني في شرح صحيح البخاري 8 / 637 ، وتفسير المنار 10 / 157 ، وشرح المواهب المدينة للزرقاني 3 / 91 ، والأموال لأبي عبيدة 165 ، وكفاية الكنجي 126 ومجمع الزوائد للهيثمي 7 / 29 ، وخصائص النسائي 2 ، وغير ذلك مما لم يسعه المقام . ( 1 ) كما سيأتي في الجزء الثالث ان شاء اللّه .